Friday, March 28, 2008

غرباء في ارض السواد


يربكني هذا الرحيل
حين تركتني عاريا وسط المدينة
حين قلت انك راحلة
حين امتص العالم وجودك
حين ارتفع طيفك الى السماء واختفى
كم كان الحزن عاليا
كجبال لا تقطعها خيول مدربة على الرحيل مثلي
كل شيء يتهاوى فجأة
كبناء قديم كمسبحة انفرط عقدها
كرحيل كامل
كأنتهاء ما بعده انتهاء
***
لم نكن قد اعددنا زاد الشتاء
المطر كالدود يتسرب الى الداخل
احاول عبثا اخراجك
طيفك كالريح كالمطر يداهم الأزهار الهشة
كالحزن في ليالي الشتاء الوحيد
شبابك الأرض مغلقة بأحكام
كصناديق يملئها الغثيان
انا لا اخافك
انا لا احبك
انا مشتاق فقط عزيزتي
***
كالصفصاف في امتداد الفضاء
نحمل رؤوس كم تمنينا ان تتهاوى
كم تمنينا لو تتغير جغرافية الأرض فجأة
كم تمنينا لو ينسى العالم ولو لحظة واحدة نفسه قربنا
كم ابتسمنا لأننا لا نملك ان نقول شيئا
يكتسحني جنون ما بعده جنون
وحزن الأرض فوق ظهري
كجرب مزمن
كباب مخلع
حياتي تشبيه او مجاز
لا شيء فيها حقيقي
وهم ينبت كالعلق بين اصابعي
امس لم احلم بشيء
لأنني لم استطع النوم .

1 comment:

FATMA said...

I like your blog awyyyyyyyyyyy :))